كلمة الوزير

minister

إن العدل والقانون والقضاء.. من الركائز الأساسية التي قامت عليها دولتنا منذ عهد مؤسسها الملهم الشيخ/ زايد آل نهيان –تغمده الله برحمته- وحتى الأن.. فلقد حمل القضاء أمانة تحقيق العدالة منذ وجوده.. وأضحى القضاء والعدل بذلك صنوان مترادفان يجتمعان لا يفترقان.. فلا قضاء بغير عدل يصبو إليه ويقضي به ولا عدل بغير قضاء كفء يحميه ...ووجود سلطة قضائية عادلة هو الأساس لحكم القانون وسيادته، وقد أولت قيادتنا الرشيدة القضاء جُل اهتمامها وغايتها ...وحرصت على صون استقلاله وحيدته وتعزيز كفاءة وتميز الأجهزة القضائية وأعضائها.

ولقد أنيط بوزارة العدل الإشراف على الجهاز القضائي الاتحادي بالدولة، ودعم البنية القانونية والبيئة التشريعية.. وصولا لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في الريادة وفي تحقيق المراكز الأولى عالمياً خاصة في مؤشر سيادة القانون.. استشرافا لمستقبل دولتنا.. وتعزيزاً لمكتسباتها الوطنية.. وتحقيقا لمستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2017 -2021.

ومن أجل ذلك، اعتمدت الوزارة في سياستها ومبادراتها على رفع فعالية وكفاءة النظام القضائي وفق مؤشرات علمية عالمية تيسر الإجراءات القضائية بما ينعكس إيجاباً على مؤشر سيادة القانون والتنافسية.. وعلى تقديم الخدمات القضائية المتميزة المتعلقة بمرفق العدالة.. وتطوير التشريعات وفق أحدث النظم والممارسات العالمية بما يتناسب مع طبيعة دولتنا وموروثاتها الثقافية والأخلاقية.. ورفع كفاءة القضاة وأعوانهم والموظفين بقطاع العدالة وفق معايير استقطاب وتقييم أداء مستحدثة.

وانطلاقا من خطة الحكومة للتحول الإلكتروني الذكي، وريادتها الدولية على هذا الصعيد التي جعلتها تصنف من بين أفضل 20 دولة في مؤشر التنافسية الدولية.. فقد راعت وزارة العدل تسخير التكنولوجيا الرقمية الحديثة بتقنين التقاضي الإلكتروني وتسهيل وصول المتعاملين إلى العدالة وخدماتها، وتطوير التقنيات المستخدمة في قطاع العدالة، وذلك عبر موقعها الإلكتروني.

إن التحديات كبيرة . . . ولكن الآمال أكبر والعزائم أقوى وأشد . . . ونحن قادرون على تحقيق آمالنا وتفعيل عزائمنا نحو الارتقاء القانوني والخدمي... والعدالة القضائية الناجزة. . . التي نتطلع جميعا إليها.